الرئيسية / الادب والشعر / قصه الملكه الخائنه

قصه الملكه الخائنه

قصه خيانه

يحكى أن حاكم من حكام اليونان القديمة
كان يحب زوجته
حبا كبيرا ,
ومن شدة تعلقه بها
كان يخشى بعد موته
أن تعشق غيره ,
وكان كلما أظهرها على سره
وشكى إليها
ما يساور قلبه من ذلك الهم
حنت عليه
وأقسمت له بأنها لا تحب
وﻻ تتزوج بعد موته أبدا
فكان يسكن إلى ذلك الوعد
سكون الجرح
تحت الماء البارد .

وفي ليله من الليالي
وبينما كان يمر بالقرب من مقبرة المدينة
لمح إمرأه تجلس بجانب قبر لم يجف ترابه بعد ,
وبيدها مروحة تحركها يمينآ ويسارآ
لتجفف التراب !!

فعجب لشأنها
وسألها ماذا تفعل ؟؟

فأجابته أن هذا المدفون يكون زوجها
وأنها أقسمت له
بأنها لن تتزوج
حتى يجف قبره
وأنها مستعجله
لكي يجف القبر
بسبب
وجود عريس ينتظرها !!!

ومن ثم أعطته المروحه هدية
بعد أن عرفت أنه الحاكم

وأخذها في وقت ذهول منه

حتى عاد إلى منزله
ورأته زوجته
وهو مذهول
وبيده المروحة
فسألته
وقص لها القصة
فأخذت منه المروحة
وكسرتها
وما زالت تلعن
وتشتم تلك المرأة
وتشرح له بأن النساء
لسن كبعض
وأنها هي المرأة
نادرة في النساء والوفاء .

ثم سألته
هل مازلت تخاف
أن أتزوج من بعدك ؟
فقال نعم .
فأقسمت له مجددآ
أنها لن تفعلها
فأطمئن لها.
ومضى على ذلك عام ,
ثم مرض الحاكم
مرضا شديدآ ,
حتى أشرف على الموت،

فدعا زوجته إليه
وذكرها بما عاهدته عليه
فأعادت العهد .

فما غربت شمس ذلك اليوم
حتى توفي الحاكم,
فأمرت زوجته
أن يبقى في قصره
حتى اليوم التالي
لحضور الناس
وإقامة جنازة تليق به ,

ثم جلست وحيدة
في غرفتها تبكي

وبينما هي كذلك
إذ دخلت عليها الخادمة
وأخبرتها
أن رجل من تلاميذ الحاكم
بالباب
يبكي بكاءا شديدا
على الحاكم ثم خرا صريعا
ولا يزال مغمى عليه
عند باب القصر
ولا تدري ماتفعل به ,
فأمرت الخادمة أن تدخله
غرفة الضيوف
وتتولى شأنه حتى يفيق .

فلما انتصف الليل
دخلت عليها الخادمة
مرة أخرى مذعورة
وهي تقول …
سيدتي أظن أن ضيفنا
يفارق الحياه
ولا أدري ماذا أفعل .

فأهمها الأمر
وذهبت إلى غرفة الضيف فرأته على السرير
والمصباح عند رأسه ,
وحينما إقتربت منه
رأت أجمل شاب على وجه الأرض
حتى خيل إليها أن المصباح
ينير من وجهه ,
وحتى أنينه كان كأنه نغمات موسيقيه محزنة .

فسألته عن حاله
فأجابها
بأنه يرى الموت قريبا منه .
فقالت له أنا فقدت زوجي
وأنت فقدت حاكمك
الذي تحبه
فهل تكون لي عونا
وأكون لك عونا .

فقال
ولكن كيف وأنا بهذا المرض

قالت أنا سأعالجك
ولو كان دواءك
بين سحري ونحري .

فقال
لها لن تستطيعي ذلك
فدوائي مستحيل .

قالت : وماهو ؟

قال :
لم أترك طبيبا وإلا وقالوا
لي إن علاجي
أكل دماغ ميت
مات في يومه
( يعني ميت
مامضى على موته
يوم واحد ) !!!

فقالت :
لن يعجزني دواءك
فاصبر حتى أعود .

فذهبت إلى غرفة زوجها الميت
وتقدمت
وهي ترتعد إلى جثته
ورفعت الفأس
لتضرب رأسه بها
وكانت المفاجئه
حين أمسك بيدها زوجها
إذ أنه لم يمت أصلا
وإذا بالضيف والخادمة
يقفون خلفها يضحكان .

وهنا تقدم إليها زوجها
وقال لها ألم تكن المروحة
في يد تلك المرأة
أجمل من هذا الفاس
في يدك ,
وأيهما أصعب
تجفيف القبر
أم كسر الرأس
فسقطت سقطة
لم تقم منها ……

شاهد أيضاً

جحا وحيله اصدقائه

اتفق جيران جحا في أحد أيام الشتاء الباردة على أن يجعلوه يقيم لهم مأدبة فقالوا …