الرئيسية / الادب والشعر / الكلب الشجاع والاسد

الكلب الشجاع والاسد

ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺿﺎﻉ ﻛﻠﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺑﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺧﺎﺋﻔﺎً ﺟﺪﺍً ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻩ ﺃﺳﺪ ﻗﺎﺩﻡ ﻧﺤﻮﻩ. ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ “ﻟﻘﺪ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺃﻣﺮﻱ ﺍﻟﻴﻮﻡ. ﻟﻦ ﻳﺘﺮﻛﻨﻲ ﺍﻷﺳﺪ ﺣﻴﺎً.”

ﺛﻢ ﺭﺃﻯ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﻣُﻠﻘﺎﺓ ﺣﻮﻟﻪ. ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻋﻈﻤﺔ ﻭﺟﻠﺲ ﻣﻌﻄﻴﺎً ﻇﻬﺮﻩ
ﻟﻸﺳﺪ ﻭﺗﻈﺎﻫﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺴﺘﻤﺘﻊ ﺑﻠﻌﻖ ﺍﻟﻌﻈﻤﺔ ﻭﺑﺪﺃ ﺑﺎﻟﺼﺮﺍﺥ، ﺛﻢ ﺑﺪﺃ ﻳﺘﺠﺸﺄ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻝٍ ﻗﺎﺋﻼً “ﻳﺎ ﻟﻠﺮﻭﻋﺔ، ﻋﻈﺎﻡ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﺬﻳﺬﺓ ﺣﻘﺎً. ﺇﺫﺍ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﺴﻴﺘﺤﻮﻝ ﻳﻮﻣﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﻔﻞ.”

ﺧﺎﻑ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻨﻔﺴﻪ: “ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻳﺼﻄﺎﺩ ﺍﻷﺳﻮﺩ، ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﺃﻧﻘﺬ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻭﺃﻫﺮﺏ. ” ﺛﻢ ﺭﻛﺾ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﻌﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻭﺑﺴﺮﻋﺔ.

ﻭﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻠﻰ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﻗﺮﺩ ﻳﺘﻔﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﺑﺄﻛﻤﻠﻬﺎ. ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻘﺮﺩ ﻗﺎﺋﻼً: “ﻫﺬﻩ ﻓﺮﺻﺔ ﺟﻴﺪﺓ ﻷﻋﻴﺪ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﺜﻘﺔ ﺑﺈﺧﺒﺎﺭﻩ ﺑﻜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺬﺑﺔ.”

ﺣﻴﺚ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺩ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺪ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﻟﻪ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻟﻦ ﻳﻀﻄﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ.

ﺭﻛﺾ ﺍﻟﻘﺮﺩ ﺑﺎﺗﺠﺎﻩ ﺍﻷﺳﺪ ﻟﻴﻔﺸﻲ ﻟﻪ ﺍﻷﻣﺮ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻓﻘﺪ ﺷﺎﻫﺪﻩ ﻳﺮﻛﺾ ﺧﻠﻒ ﺍﻷﺳﺪ ﻓﺄﺩﺭﻙ ﺃﻥ ﻣﻜﺮﻭﻫﺎً ﺳﻴﻘﻊ ﻟﻪ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺘﺼﺮﻑ.

ﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻘﺮﺩ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﻜﻞ ﺷﻲﺀ ﺣﻴﺚ ﺷﺮﺡ ﻟﻪ ﻛﻴﻒ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺑﺨﺪﺍﻋﻪ. ﺯﺃﺭ ﺍﻷﺳﺪ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻝٍ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﻘﺮﺩ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻄﻲ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﻣﺴﺮﻋﺎً.

ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺫﻛﻴﺎً ﺟﺪﺍً ﻓﻘﺪ ﺟﻠﺲ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻌﻄﻴﺎً ﻇﻬﺮﻩ ﻟﻸﺳﺪ ﻭﺑﺪﺃ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﺎﻝٍ: “ﺍﺳﺘﻐﺮﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺩ ﻭﻗﺘﺎً ﻃﻮﻳﻼً ﻟﻘﺪ ﻣﻀﺖ ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻭﻫﻮ ﻋﺎﺟﺰ ﻋﻦ ﺍﻹﻳﻘﺎﻉ ﺑﺄﺳﺪ ﺁﺧﺮ!”

ﺳﻤﻊ ﺍﻷﺳﺪ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﺮﻣﻰ ﺍﻟﻘﺮﺩ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﺎﻓﺘﺮﺍﺳﻪ ﻋﻘﺎﺑﺎً ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ……

شاهد أيضاً

قصيدة أكثر من رائعة بعنوان(ميقات القلوب )

سَافَرْتُ نَحْوَكَ… كَيْ أَرَاكَ وَأَسْمَعَكْمُضْنَاكَ… وَدَّعَ قَلْبَهُ… مُذْ وَدَّعَكْ!!! دُنْيَايَ… مَا دُنْيَايَ…؟! أَيُّ حَلاوَةٍلِكُؤُوْسِهَا… إِنْ …